مركز المصطفى ( ص )

408

العقائد الإسلامية

جماعة أخذوا هذا الايراد ونسبوه لأنفسهم ، وكان الصواب ألا يذكر لفساده ، أو يذكر مع نسبته لقائله ! ومن الذين نسبوه لأنفسهم الألباني فإنه قال في توسله ( ص 76 ) : لو كان السر في شفاء الأعمى أنه توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وقدره وحقه كما يفهم عامة المتأخرين ، لكان المفروض أن يحصل هذا الشفاء لغيره من العميان الذين يتوسلون بجاهه صلى الله عليه وسلم ، بل ويضمون إليه أحيانا جاه جميع الأنبياء المرسلين ، وكل الأولياء والشهداء والصالحين ، وجاه كل من له جاه عند الله من الملائكة والإنس والجن أجمعين . ولم نعلم ولا نظن أحدا قد علم حصول مثل هذا خلال هذه القرون الطويلة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم إلى اليوم . ا ه‍ . وذكر نحو هذا الايراد صاحب ( التوصل إلى حقيقة التوسل ) ص 243 ، وكذا المتعالم صاحب ( هذه مفاهيمنا ) ص 37 . والجواب على هذا الايراد بالآتي : 1 - إجابة الدعاء ليست من شروط صحة الدعاء ، وقد قال الله تعالى ( أدعوني أستجب لكم ) ونحن نرى بعض المسلمين يدعون فلا يستجاب لهم ، وهذا الايراد يأتي على الدعاء كله ، فانظر إلى هذا الايراد أين ذهب بصاحبه ؟ 2 - هذا الايراد يرد عليه احتمال أقوى منه وحاصله : أن عدم توسل عميان الصحابة وغيرهم احتمال فقط لا يؤيده دليل ، وهم إما توسلوا فاستجيب لهم ، أو تركوا رغبة في الأجر ، أو توسلوا وادخر ذلك أجرا لهم ، أو تعجلوا فما أستجيب لهم . وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ، يقول : قد دعوت فلم يستجب لي ) رواه البخاري ومسلم وغيرهما . وكم من داع متوسلا لله بأسمائه وصفاته ولم يستجب له ،